في الرابع من تموز من كل عام، ترتفع الأعلام، تعانق الألعابُ النارية السماء، وتحتفل الولايات المتحدة بيوم وُلد فيه حلمُ وطن وصوتُ حرية
لكن أهو مجرّد تاريخ يُعلق على الروزنامة؟ أم لحظة تأمل في مسؤولية بناء دولة تليق بالحرية التي رُفعت رايتها؟

  • الاستقلال: تاريخٌ أم مسؤولية؟

الاستقلال ليس أن تتحرّر من استعمار فحسب؛ إنما أن تبني دولة تحمي الإنسان، تُكرس العدالة، وتحترم التنوّع. إنه بداية الطريق لا نهايته

  • من استقلال أميركا… إلى حريات الشعوب

حين وقع الآباء المؤسسون وثيقة الاستقلال عام 1776، لم يكتفوا بالخروج من تحت التاج البريطاني؛ بل زرعوا بذرة فكرة سامية: جميعُ الناس خُلقوا متساوين… ولهم حقوقٌ لا تُنتزع

ومن تلك اللحظة، تجاوزت رسائلُ الاستقلال حدود أميركا لتُلهم شعوبا تكافح اليوم في لبنان، فلسطين، أوكرانيا، السودان… شعوبا تناهض الفقر والطغيان وتبحث عن كرامتها وهويتها

  • الاستقلال الحقيقي؟ ألا تنسى الآخرين

في عالم متشابك، لا يكفي أن تكون حرا وحدك
يُقاس الاستقلال بقدرتك على نصرة المظلوم، والدفاع عن حرية غيرك أينما كان. فكلُّ صمت أمام ظلم هو تنازلٌ عن القيم التي نحتفل بها

  • لنجعل من 4 تموز موعدا للمراجعة

نحتفل نعم لكن لنسأل أنفسنا أيضا

هل نعيش حقا قيم الاستقلال؟

هل نُمارس الحرية بمسؤولية؟

هل نؤمن بحق الآخرين في نيل ما ظفرنا به؟

إن أجبنا بـ“نعم” فإن روح استقلالنا ما زالت حيّة