في زمن يُقاس فيه الحب بما يُرى ويُعرض، ينسى كثيرون أن أعمق أشكاله هو ذاك الذي يُعاش بصمت
ليس كل حب يحتاج إلى إعلان، ولا كل علاقة صادقة تبحث عن تصفيق
هناك حب لا يرفع صوته، لا يظهر في الصور، ولا يطلب اعترافا علنيا بوجوده
هو حب يعيش في الأفعال الصغيرة، في الالتزام الصامت، وفي الحضور الذي لا يغيب حين تصبح الطريق أصعب
حب لا يُقاس بعدد الكلمات، بل بثبات المواقف
ليس الحب وعدا دائما بالسعادة، بل شراكة واعية في الواقع
أن ترى الآخر كما هو، وأن تختاره… لا مرة واحدة، بل كل يوم
ربما لهذا السبب لا نراه كثيرا
فالحب الذي لا يحتفل بنفسه لا يطلب انتباها، ولا ينتظر لحظة مناسبة، ولا يعرف طريقه إلى العناوين السريعة
وربما آن الأوان أن نعيد تعريف الحب، لا كحدث يُحتفل به، بل كقيمة تُمارس
فهو لا يبحث عن شهود، ولا يختصر نفسه بلحظة
هو ذاك الذي يعرف كيف يبقى، وكيف يحمي الكرامة، وكيف لا يخون… حتى في الصمت
الحب الحقيقي لا يُقاس بما يُقال عنه، بل بما يُحتمل من أجله
بالقدرة على الإصغاء حين نختلف، وبالاحترام حين يصبح الصدق مكلفا
في زمن صار فيه الحب عرضا علنيا ومناسبة موسمية، يبقى الحب الأصدق هو ذاك الذي لا يحتفل بنفسه، لأنه مشغول بأن يكون