في الحياة، هناك أدوارٌ تُعلن عن نفسها بصوت عال، وأخرى تختار أن تُمارس حضورها بهدوء… لكنها تترك الأثر الأعمق
الأب ليس دائما من يُكثر الكلام، ولا من يُجيد التعبير عن مشاعره، لكنه ذاك الذي يكون حاضرا حين يحتاجه الجميع، صامتا… لكنه ثابت، بعيدا عن الضوء… لكنه الأساس
هو الذي يتعب دون أن يشتكي، ويفكر دون أن يُقلق الآخرين، ويحمل في قلبه مسؤوليات قد لا يراها أحد، لكنه يختار أن يخففها عن كل من حوله
الأب لا يقول دائما “أنا أحبك”، لكنه يترجمها أفعالا
في الأمان الذي يمنحه، في القرارات التي يتخذها بصمت، وفي تلك النظرة التي تقول كل شيء… دون كلمات
هو القوة التي لا تحتاج أن تُثبت نفسها، والحضور الذي لا يغيب… حتى عندما لا يكون ظاهرا
في زمن تغيّرت فيه الكثير من المفاهيم، يبقى الأب رمزا للاستقرار، للثبات، ولذلك النوع من الحب الذي لا يُعلن عن نفسه… لكنه يُبنى عليه كل شيء
في هذا العدد، نختار أن نُسلط الضوء على هذه القوة الهادئة، على الأب الذي لا يُطلب منه أن يكون مثاليا، بل أن يكون صادقا… حاضرا… وحقيقيا
إلى كل أب، كنتَ الأمان دون أن تقول، والقوة دون أن تُظهر، والحب الذي لا يُنسى…
لك كل التقدير